برنس
2009-04-14, 02:21 AM
http://www.ojqji.net/up_vb/04073/05cb59edf6.gif
http://www.ojqji.net/up_vb/03072/245c2804bc.jpg
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا وشفيعنا محمد
وعلى أله وصحبهِ أجمعين
وارضى اللهم عن الصحابة ومن إهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين ,
أبرءُ من الثقة إلا منك ,
ومن الأمل إلا فيك ,
ومن التسليم إلا لك ,
ومن الطلب إلا منك ,
ومن الصبر إلا على بابك ,
ومن الذل إلا في طاعتك ,
ومن الرجاء إلا بما في يديك الكريمتين,
ومن الرهبة إلا لجلالك العظيم,
اللهم تتابعت الركى واتصل خيرك
وكمل عطائك وعمت فواضلك
وتمت نوافلك وبر قسمك
وصدق وعدك وحُقَ على أعدائك وعيدك
فلم تبقى حاجة لنا إلا قضيتها برحمتك يا أرحم الراحمين ,
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-6/20L59335.gif
أيها الأخوات والإخوة :
مازلت وإياكم مع شجرة الإيمان والإسلام ,
نقطتف من ثمارها اليانعة
نقتطف من أخلاقها الفاضلة
ومن أخلاق هذا الدين العظيم
الذي جاء به الإسلام أمراً بهِ المسلم
ليكون مسلماً حقا مؤمناً صدقا ,
واليوم أتكلم عن
( خُلق العفاف في الإسلام)
وقد عرف العلماء (خُلق العفاف) بقولهم :
العفاف هو إجتناب مالا يحل
وصد النفس عن تتبع شهواتها الدنيئة وأطماعها الرذيلة
ومن تحلى (بخُلق العفاف )
فإنه يكون بذلك قد حفظ منزلتهُ وكرامتهُ لدى الناس
وهو دليلٌ على مكرُمةِ وعزة نفسه,
ومن إنسلخ عن هذا الخُلق العظيم
فإنه يكون قد باع وأضاع عرضهُ ومروءته
وإذا ضاع عرض ومروءة الرجل
فكبر عليه أربع تكبيرات وأعتبرهُ من الموتى
وقد أشار القرأن العظيم إلى ( خُلق العفاف )
أنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
ــ العفاف من الناحية المالية
ــ العفاف من الناحية القولية
ــ العفاف من الناحية الجنسية
(أما العفاف من الناحية المالية )
فقد بين الله عز وجل أنه ينبغي للمؤمن أن يكون عفيفاً ومتعففاً ومتنزهاً عن أموال الناس ,
وذلك لأنه من صفة العبد من صفة البشرية ,
أنك إذا سئلت الناس فإنهم ينظرون إليك بعين الصغاروإن لم يبدوا لكَ ذلك ,
إذا سئلتهم حاجة لنفسك فهذه ليست بالمكرُمة ,
وعليك بالقناعة فإنها رأس الغنى ,
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول ,وخير الصدقة عن ظهر غنى ,
ومن يستعفف يعفه الله ,ومن يستغنِ يغنيه الله ) رواه البخاري
وقد قال الله تعالى بقرأنه العظيم :
(ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف ) النساء 6
والأمام الشافعي رحمه الله تعالى
كره سؤال الناس والطلب من الناس
وأحب لنفسه أن ينقل الصخر من رؤوس الجبال
أيسر وأسهل عليه من أن يسئل الناس
فقال :
لنقل الصخر من قمم الجبالِ
أحبُ إليُ من منن الرجالِ
يقولُ الناس كسبٌ فيه عارٌ
فقلتُ العارُ في ذلّ السؤالِ
فالمسلم عندما يكون قنوعاً بما رزقه الله وبما قسمَ الله له
فإنه يكون بذلك قد أراح قلبهُ وبدنهُ من التعب والشقاء والتفكير
وما أجمل قول الشافعي عندما تكلم بالقناعة قائلاً :
رأيتُ القناعة رأس الغنى فصرتُ بأذيالها متمسك
فلا ذا يراني على بابهِ ولا ذا يراني به مُنهمك
فصرتُ غنياً بلا درهمٍ أمرُ على الناس شبه الملك
(أما العفاف من الناحية القولية )
فهي ترك الألفاظ البذيئة والإبتعاد عن أحاسيس الفجور
والنبي عليه الصلاة والسلام بين للمؤمن الحق الذي لا يتكلم إلا عندما يكون له الكلام
ولا يتكلم إلا عندما يفكربالكلمة قبل أن ينطق يها ,
فقال :
(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ) البخاري ومسلم
وقال الله تعالى بالقرأن العظيم :
(لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاحٍ بين الناس
ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً ) النساء 114
أما غير هذه الأشياء فبئس الكلام وبئس اللغو,
وليس من صفة المسلم والمؤمن الحق هو الذي يطعن ويتكلم الفاحش البذيء,
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، والفاحش، ولا البذيء ) رواه الترمذي وقال:حديث حسن
(أما العفاف من الناحية الجنسية )
فقد أمر الله عز وجل الرجل والمرأة :
أن يتحلوا بأخلاق الإسلام
وبأخلاق الطهر والصفاء والنقاء
كي يعيشوا حياة كريمة
وينهضوا بالمجتمع نحو الفضائل والمكارم
وقد أمر الله المؤمنين والمؤمنات بغض البصر
لأن البصر هو طريق الزنى
والنظر إلى المحرمات يجر إلى الكبائر
قال سبحانه وتعالى :
(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبيرٌ بما يصنعون*
وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ) النور 30ــ 31
الإسلام جاء بالفضائل والمكارم
وأمر الرجل أن يغض بصره عن المحرمات حتى لا يقع بها
وقد قال الشاعر :
نظرة ، فابتسامة ، فسـلامُ فكلام ، فموعـد ،فَلِقـاءَ
من هنا تأتي الكبيرة من النظرة الأولى
وقال شاعر آخر:
كلُ الحوادث مبدأها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فعلت في قلب صاحبها فعل السهام بلا قوس ولا وتر
والمرء مـا دام ذا عين يقلبها في أعين الناس موقوفٌ على خطر
يـسر مقلته ماضر مهجته لا مرحباً بسرورٍ عاد بالضرر
لذلك قال القرأن العظيم:
هذا الدستور الرباني
المنهج الألهي
(وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله
والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا
وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء
إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا
ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم) النور 33
(خُُلق العفاف )
من أهم وأعظم الأخلاق في الحياة الأمم والبشرية
لأن البشرية إذا تمسكت بهذا الخُلق الكريم
صانوا نفوسهم من الوقوع في المحرمات والرذائل
صانوا مجتمعاتهم من الفساد والضياع
وأي شيء يدمر الأمم
ويهلك المجتمعات
ويضيع ويدمر الشباب والفتيات
إلا الخُلق السيء
لذلك نجد الإسلام بتعاليمه ومبادئه
أمر الأباء والمربين أن يكونوا أداة فعالة في المجتمع
لإصلاح أبنائهم وفتياتهم من الفساد والضياع
وإصلاح مجتمعهم من الهلاك والدمار
لتيسير أسباب الزواج
قال الله تعالى :
(وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم
إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) النور 32
وقد قال فضيلة الشيخ ابن جبرين يحفظه:
الأيامى جمع أيم: المرأة التي يتوفى عنها زوجها أو يطلقها فتسمى أيما
وإذا انقطعت عن النكاح تسمى أرملة أي:
قد ترملت وعزمت على عدم النكاح, ففي هذه الحال أمر أولياؤهن أن يزوجوهن ,
وألا يبقوهن على هذا التأيم الذي فيه ضرر عليهن, المرأة معها شهوة كشهوة الرجال ,
فلا بد أن وليها ينظر في مصلحتها ,
وأنه يزوجها ولا يتركها على هذه الحالة التي تلاقي فيها العنت والصعوبة ,إنتهى
والرسول صلى الله عليه وسلم
خاطب الشباب بقوله :
(يا معشر الشباب :من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ،
فإن لم يستطع فعلية بالصوم فإنه له وجاء) متفق عليه
قال العلماء والمقصود ( الباءة)هي القدرة على مؤنة الزواج
أيها الأخوات والأخوة :
إنما للأسف اليوم عندما نرى كثيراً من الشباب يعكفون
على مشاهدة الأفلام الإباحية CD
وغيرها من الوسائل المدمرة للأخلاق والفضائل والمكارم
وإنكم لتزدادون عجباً أكثر من ذلك :
إذا رأيت المتزوج والذي طعن بالسن وتجاوز 50 و60
يعكف على النظر إلى المحرمات
اليهود حاربونا بسلاحين خطيرين
ــ سلاح المدمر الفتاك من خلال الطائرات والصواريخ والمدافع
ــ سلاح الشهوة الذي هو أخطر أنواع الأسلحة
وقد قال أحد زعماء اليهود لعنهم الله تعالى:
(كأس وغانية تعملان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله
ألف مدفع، فأغرقوها في حب المادة والشهوات )
والأمة العربية اليوم ماذا أخترعت أو صممت أو أنجزت لنفسهاولأجيالها القادمة
بماذا فكرت لقد قتلت نفسها بجهلها وبشهواتها وملزاتها
وإنكم لتجدون الشاب اليوم إذا أراد قاصداً
(باب العفاف والطهارة والزواج )
تلك القلعة المتينة التي من خلالها يستطيع أن يحفظ أخلاقه ومجتمعه من الإنهيار
يجد العقبات الكبيرة تقف أمامهُ
غلاء المهور
المستلزمات كثيرة
المصروف كبير جداً
وأقولُ هنا بكل أسف :
(المصروف أمريكي )
(والوارد روسي)
(والعيشة شيشاني )
من أين يستطيع هذا الشاب أن يكون قادراً على تأسيس بيت للحياة الزوجية
إذا لم يكن الأباء بالدرجة الأولى
والمربون بالدرجة الثانية
ينظرون نظرة واقعية ثاقبة مفكرة إلى هذا الوضع الذي يعيشه شبابنا اليوم
حدثني مرة أحد الشباب وبكل صدق أقولها قال :
حدثتني نفسي أن أذهب لفعل الحرام ( الزنى )
وأنا أعمل ليل نهار ولم أستطيع أن أؤمن متطلبات الزواج
ولكن مخافة الله تعالى قد ردعتني ,
هذا الشاب الذي يحترق
أما شعر بهِ مجتمعهُ
أما شعر بهِ أهله ووالده
أما رحمه الناس
من أجل ذلك أيها الإخوة :
نرى الخُلق يتدنى يوماً بعد يوم
نرى الميوعة والإنحلال تزداد في المراهقون والمراهقات
أبنائنا أمانة في أعناقنا
لنتحد بكلمة صادقة مؤمنة
ــ أن تكون المهور للزواج ضمن المعقول وحسب حالة مجتماعاتنا
لا نريد مظاهر التفاخر والبزخ
يسروا زواج بناتكم ولا تنظرون إلى المهور العالية
فإنها ليست هي التي تحدد قيمة البنت أو أهلها ,
إنما الأخلاق الكريمة والدين هي المقياس الأسلم للزواج .
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه
إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض )
رواه الترمذي وحسنه الألباني في إرواء الغليل
أدعوا الله أن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ,
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ,
أخوكم ( برنس )
نشرت لأول مرة بتاريخ 19/11/2007
http://www.ojqji.net/up_vb/03072/245c2804bc.jpg
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا وشفيعنا محمد
وعلى أله وصحبهِ أجمعين
وارضى اللهم عن الصحابة ومن إهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين ,
أبرءُ من الثقة إلا منك ,
ومن الأمل إلا فيك ,
ومن التسليم إلا لك ,
ومن الطلب إلا منك ,
ومن الصبر إلا على بابك ,
ومن الذل إلا في طاعتك ,
ومن الرجاء إلا بما في يديك الكريمتين,
ومن الرهبة إلا لجلالك العظيم,
اللهم تتابعت الركى واتصل خيرك
وكمل عطائك وعمت فواضلك
وتمت نوافلك وبر قسمك
وصدق وعدك وحُقَ على أعدائك وعيدك
فلم تبقى حاجة لنا إلا قضيتها برحمتك يا أرحم الراحمين ,
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-6/20L59335.gif
أيها الأخوات والإخوة :
مازلت وإياكم مع شجرة الإيمان والإسلام ,
نقطتف من ثمارها اليانعة
نقتطف من أخلاقها الفاضلة
ومن أخلاق هذا الدين العظيم
الذي جاء به الإسلام أمراً بهِ المسلم
ليكون مسلماً حقا مؤمناً صدقا ,
واليوم أتكلم عن
( خُلق العفاف في الإسلام)
وقد عرف العلماء (خُلق العفاف) بقولهم :
العفاف هو إجتناب مالا يحل
وصد النفس عن تتبع شهواتها الدنيئة وأطماعها الرذيلة
ومن تحلى (بخُلق العفاف )
فإنه يكون بذلك قد حفظ منزلتهُ وكرامتهُ لدى الناس
وهو دليلٌ على مكرُمةِ وعزة نفسه,
ومن إنسلخ عن هذا الخُلق العظيم
فإنه يكون قد باع وأضاع عرضهُ ومروءته
وإذا ضاع عرض ومروءة الرجل
فكبر عليه أربع تكبيرات وأعتبرهُ من الموتى
وقد أشار القرأن العظيم إلى ( خُلق العفاف )
أنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
ــ العفاف من الناحية المالية
ــ العفاف من الناحية القولية
ــ العفاف من الناحية الجنسية
(أما العفاف من الناحية المالية )
فقد بين الله عز وجل أنه ينبغي للمؤمن أن يكون عفيفاً ومتعففاً ومتنزهاً عن أموال الناس ,
وذلك لأنه من صفة العبد من صفة البشرية ,
أنك إذا سئلت الناس فإنهم ينظرون إليك بعين الصغاروإن لم يبدوا لكَ ذلك ,
إذا سئلتهم حاجة لنفسك فهذه ليست بالمكرُمة ,
وعليك بالقناعة فإنها رأس الغنى ,
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول ,وخير الصدقة عن ظهر غنى ,
ومن يستعفف يعفه الله ,ومن يستغنِ يغنيه الله ) رواه البخاري
وقد قال الله تعالى بقرأنه العظيم :
(ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف ) النساء 6
والأمام الشافعي رحمه الله تعالى
كره سؤال الناس والطلب من الناس
وأحب لنفسه أن ينقل الصخر من رؤوس الجبال
أيسر وأسهل عليه من أن يسئل الناس
فقال :
لنقل الصخر من قمم الجبالِ
أحبُ إليُ من منن الرجالِ
يقولُ الناس كسبٌ فيه عارٌ
فقلتُ العارُ في ذلّ السؤالِ
فالمسلم عندما يكون قنوعاً بما رزقه الله وبما قسمَ الله له
فإنه يكون بذلك قد أراح قلبهُ وبدنهُ من التعب والشقاء والتفكير
وما أجمل قول الشافعي عندما تكلم بالقناعة قائلاً :
رأيتُ القناعة رأس الغنى فصرتُ بأذيالها متمسك
فلا ذا يراني على بابهِ ولا ذا يراني به مُنهمك
فصرتُ غنياً بلا درهمٍ أمرُ على الناس شبه الملك
(أما العفاف من الناحية القولية )
فهي ترك الألفاظ البذيئة والإبتعاد عن أحاسيس الفجور
والنبي عليه الصلاة والسلام بين للمؤمن الحق الذي لا يتكلم إلا عندما يكون له الكلام
ولا يتكلم إلا عندما يفكربالكلمة قبل أن ينطق يها ,
فقال :
(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ) البخاري ومسلم
وقال الله تعالى بالقرأن العظيم :
(لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاحٍ بين الناس
ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً ) النساء 114
أما غير هذه الأشياء فبئس الكلام وبئس اللغو,
وليس من صفة المسلم والمؤمن الحق هو الذي يطعن ويتكلم الفاحش البذيء,
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، والفاحش، ولا البذيء ) رواه الترمذي وقال:حديث حسن
(أما العفاف من الناحية الجنسية )
فقد أمر الله عز وجل الرجل والمرأة :
أن يتحلوا بأخلاق الإسلام
وبأخلاق الطهر والصفاء والنقاء
كي يعيشوا حياة كريمة
وينهضوا بالمجتمع نحو الفضائل والمكارم
وقد أمر الله المؤمنين والمؤمنات بغض البصر
لأن البصر هو طريق الزنى
والنظر إلى المحرمات يجر إلى الكبائر
قال سبحانه وتعالى :
(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبيرٌ بما يصنعون*
وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ) النور 30ــ 31
الإسلام جاء بالفضائل والمكارم
وأمر الرجل أن يغض بصره عن المحرمات حتى لا يقع بها
وقد قال الشاعر :
نظرة ، فابتسامة ، فسـلامُ فكلام ، فموعـد ،فَلِقـاءَ
من هنا تأتي الكبيرة من النظرة الأولى
وقال شاعر آخر:
كلُ الحوادث مبدأها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فعلت في قلب صاحبها فعل السهام بلا قوس ولا وتر
والمرء مـا دام ذا عين يقلبها في أعين الناس موقوفٌ على خطر
يـسر مقلته ماضر مهجته لا مرحباً بسرورٍ عاد بالضرر
لذلك قال القرأن العظيم:
هذا الدستور الرباني
المنهج الألهي
(وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله
والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا
وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء
إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا
ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم) النور 33
(خُُلق العفاف )
من أهم وأعظم الأخلاق في الحياة الأمم والبشرية
لأن البشرية إذا تمسكت بهذا الخُلق الكريم
صانوا نفوسهم من الوقوع في المحرمات والرذائل
صانوا مجتمعاتهم من الفساد والضياع
وأي شيء يدمر الأمم
ويهلك المجتمعات
ويضيع ويدمر الشباب والفتيات
إلا الخُلق السيء
لذلك نجد الإسلام بتعاليمه ومبادئه
أمر الأباء والمربين أن يكونوا أداة فعالة في المجتمع
لإصلاح أبنائهم وفتياتهم من الفساد والضياع
وإصلاح مجتمعهم من الهلاك والدمار
لتيسير أسباب الزواج
قال الله تعالى :
(وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم
إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) النور 32
وقد قال فضيلة الشيخ ابن جبرين يحفظه:
الأيامى جمع أيم: المرأة التي يتوفى عنها زوجها أو يطلقها فتسمى أيما
وإذا انقطعت عن النكاح تسمى أرملة أي:
قد ترملت وعزمت على عدم النكاح, ففي هذه الحال أمر أولياؤهن أن يزوجوهن ,
وألا يبقوهن على هذا التأيم الذي فيه ضرر عليهن, المرأة معها شهوة كشهوة الرجال ,
فلا بد أن وليها ينظر في مصلحتها ,
وأنه يزوجها ولا يتركها على هذه الحالة التي تلاقي فيها العنت والصعوبة ,إنتهى
والرسول صلى الله عليه وسلم
خاطب الشباب بقوله :
(يا معشر الشباب :من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ،
فإن لم يستطع فعلية بالصوم فإنه له وجاء) متفق عليه
قال العلماء والمقصود ( الباءة)هي القدرة على مؤنة الزواج
أيها الأخوات والأخوة :
إنما للأسف اليوم عندما نرى كثيراً من الشباب يعكفون
على مشاهدة الأفلام الإباحية CD
وغيرها من الوسائل المدمرة للأخلاق والفضائل والمكارم
وإنكم لتزدادون عجباً أكثر من ذلك :
إذا رأيت المتزوج والذي طعن بالسن وتجاوز 50 و60
يعكف على النظر إلى المحرمات
اليهود حاربونا بسلاحين خطيرين
ــ سلاح المدمر الفتاك من خلال الطائرات والصواريخ والمدافع
ــ سلاح الشهوة الذي هو أخطر أنواع الأسلحة
وقد قال أحد زعماء اليهود لعنهم الله تعالى:
(كأس وغانية تعملان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله
ألف مدفع، فأغرقوها في حب المادة والشهوات )
والأمة العربية اليوم ماذا أخترعت أو صممت أو أنجزت لنفسهاولأجيالها القادمة
بماذا فكرت لقد قتلت نفسها بجهلها وبشهواتها وملزاتها
وإنكم لتجدون الشاب اليوم إذا أراد قاصداً
(باب العفاف والطهارة والزواج )
تلك القلعة المتينة التي من خلالها يستطيع أن يحفظ أخلاقه ومجتمعه من الإنهيار
يجد العقبات الكبيرة تقف أمامهُ
غلاء المهور
المستلزمات كثيرة
المصروف كبير جداً
وأقولُ هنا بكل أسف :
(المصروف أمريكي )
(والوارد روسي)
(والعيشة شيشاني )
من أين يستطيع هذا الشاب أن يكون قادراً على تأسيس بيت للحياة الزوجية
إذا لم يكن الأباء بالدرجة الأولى
والمربون بالدرجة الثانية
ينظرون نظرة واقعية ثاقبة مفكرة إلى هذا الوضع الذي يعيشه شبابنا اليوم
حدثني مرة أحد الشباب وبكل صدق أقولها قال :
حدثتني نفسي أن أذهب لفعل الحرام ( الزنى )
وأنا أعمل ليل نهار ولم أستطيع أن أؤمن متطلبات الزواج
ولكن مخافة الله تعالى قد ردعتني ,
هذا الشاب الذي يحترق
أما شعر بهِ مجتمعهُ
أما شعر بهِ أهله ووالده
أما رحمه الناس
من أجل ذلك أيها الإخوة :
نرى الخُلق يتدنى يوماً بعد يوم
نرى الميوعة والإنحلال تزداد في المراهقون والمراهقات
أبنائنا أمانة في أعناقنا
لنتحد بكلمة صادقة مؤمنة
ــ أن تكون المهور للزواج ضمن المعقول وحسب حالة مجتماعاتنا
لا نريد مظاهر التفاخر والبزخ
يسروا زواج بناتكم ولا تنظرون إلى المهور العالية
فإنها ليست هي التي تحدد قيمة البنت أو أهلها ,
إنما الأخلاق الكريمة والدين هي المقياس الأسلم للزواج .
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه
إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض )
رواه الترمذي وحسنه الألباني في إرواء الغليل
أدعوا الله أن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ,
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ,
أخوكم ( برنس )
نشرت لأول مرة بتاريخ 19/11/2007